الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

72

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

للتمسك بهذا على طهارته ثم بعد ذلك نقول في مقام بيان الحكم الواقعي للمسك بان ما يكون من اقسامه دم فيكفي في نجاسته ما دل على نجاسة الدم مطلقا فيكون نجسا وان كان هذا المسك بقدر رأس إبرة لان الدم نجس مطلقا ولا مجال لان يقال في صورة ابانته من الظبي الحيّ انه من اجزاء صغار مبان من الحي لان هذا لا يجري في الدم بل هو نجس ولو كان بقدر رأس إبرة . نعم القسم الاوّل والرابع من الاقسام المذكورة الأربعة إذا خرج من الظبي المذكي طاهر لان هذين القسمين مع كونهما دما من الدم المتخلف من الذبيحة وهو طاهر . وكذا المبان من الفارة من الظبي الحي لما قلنا من أن الفارة المبانة من الحي طاهر وكذلك ما فيها من الدم بالطهارة الذاتية والعرضية . واما من الاقسام فيما لم يكن دما أصلا كما احتمل ان المسك الواقع في الفارة أو ما يكون في السّرة اعني القسم الاوّل والرابع لا يكونان دمين رأسا طاهر بالطهارة الذاتية والعرضية . وما كان دما واستحيل إلى المسك فهو طاهر بالطهارة الذاتية والعرضية الّا إذا أخرجت من الميت من الظبي فهو ينجس بالنجاسة العرضية اما لملازمته مع الفارة الخارجة من الميّت . واما لابانته من بدن الميت ويقبل التطهير كسائر المتنجسات هذا كله بحسب الحكم الواقعي واما حكمه بحسب الحكم الظاهري فنقول انه لو شك في أنه دم أم لا أو شك في أنه من القسم الذي يكون دما أو من القسم الّذي لا يكون دما أو مشكوك كونه دما فيحكم بطهارته لأصالة الطهارة .